Prof Photo

Prof Photo

اول ما تدخل اذكر الله

"الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"

السبت، 5 أبريل 2014

كارثة التحرش.....




 يقولون ظاهرة التحرش و يقولون وباء التحرش و يقولون كارثة التحرش.....

نعم التحرش كان ظاهرة ثم أصبح وباء فكارثة تعاني منها أي أُنثى من أي ذكر مفتقد الرجولة.

و الذي جعله كارثة أنه ما عادَ مرتبطاً بسن أو بثقافة أو بملابس أو بمستوى اجتماعي أو بأي شيء محدد في فئة ما بل هو عام على كافة المستويات و الفئات.

لذلك أشعر بالغيظ عندما أسمع مبرارات التحرش من المجتمع المريض هذا مثل " هي اللي لابسة كذا أو كذا أو الشباب حيحان و مش عارف يتجوز" أو من نوعية دي ظاهرة بسيطة و حتعدي و إحنا شعب متدين بطبعه ... إلخ.

التحرش يا سادة نتيجة طبيعية للاستبداد .. نعم الاستبداد السياسي و توابعه من ظلم وفقر وتجهيل تعليمي وديني.


سبب تفشي هذا الوباء هو الشعور بالنقص لدى جميع الفئات المتحرشة والموجود بعضها بالصورة الموجودة في أعلى الصفحة, لذلك ينتقون الكائن الأضعف في نظرهم و يقومون بتعويض نقصهم فيه بصورة أو بأُخرى.

فمعظم الشباب الذين أراهم يتحرشون و بدون مبالغة لا يكونون مستثارين و ربما لم يتبينوا تفاصيل الضحية و لكنها مجرد أُنثى مرت من أمامهم.

الطفل ذو التسع سنوات الذي لم يبلغ الحُلُم والذي يتحرش بأنسة في الثامنة عشر أيا كان لبسها, هذا ليس مستثار ولكنه ضعيف في بيئة فاسدة هيأت له هذا الفعل على أنه من سمات الرجولة وهذا ما يراه في أفلام السبكي و أغاني المهرجانات الوبائية و أغاني ما يسمون (مطربين شعبيين) نعم هو يشاهد ذلك في غياب التربية و فساد التعليم.

الرجل البالغ المتزوج رب الأُسرة الذي يتحرش بفتاة منتقبة أو محتشمة, هذا أيضا ليس مستثار و لكنه يريد إبراز رجولته المنتهكة من مؤسسات الدولة إذا ذهب إلى استخراج ورقة أو ليتعالج في مستشفى حكومي .. أو غير ذلك.

رجل الشرطة الذي يتحرش ليس مستثار جنسيا ولكن مستثار قمعيا فهكذا تعود وتعلم أن يكون سادي قمعي يُهين أي إنسان ولاسيما لو كانت فتاة ضعيفة.

مدير الشركة و هو نوع أخر من السادية فهو الغني المرموق و الناس تحته عبيد فعندما يتحرش بسكرتيرته أو حتى بأي فتاة في الشارع فهو يمارس ساديته و ضعفه فهو على سبيل المثال لا يستطيع التحرش بمن هي أعلى منه مركزا.

نعم يوجد تحرش في أوروبا و الدول المتقدمة و لكن بنسب ضئيلة مقارنة بنا فهم ليسوا ملائكة, و لكن لأن هناك الانسان له قيمة و قانون يطبق على الجميع في المجمل "نعم يوجد فساد ولكن ليس فادح وفاضح و مقنن مثلنا" ولذلك فالانسان هناك يشعر بأدميته و أدمية بني جلدته.

و أتعجب من الأصوات التي تتدعي الثقافة و العلم و تطالب بإعدام أو تغليظ العقوبة على المُتحَرِش فقط ولا نسمع ادانة للفساد والاستبداد ولا الإعلام الذي يروج لتفشي تلك الظاهرة.

هذه أصوات تنعق بما لا تسمع وهي أيضا مريضة وتريد أن تتفشى في الضعيف أيضا وتظهر بمظهر المثقف المتحضر والذي لا يحمل الفتاة المسئولية.
نعم الفتاة لا تتحمل أي مسئولية في التحرش و هي ضحية التحرش من الألف إلى الياء (وإن كنت لا أعفيها من المسئولية في كارثة أُخرى مذكورة بالتدوينة المشار اليها بالأسفل "منظور آخر لرؤية ثقافة التحرش").

و لا تفهموني خطأ فأنا مع عقاب المُتحَرِش و لكن عقوبة تقويمية لا عقوبة سادية تجعله وحش كاسر فيما بعد, لكن قبل ذلك يجب اعادة تقويم المجتمع و قبل أي شيء إنهاء الإستبداد و تفعيل القانون على الجميع.

ولاحظوا هنا أنني لم أتعرض للشاب "الحيحان" ولا لملابس الفتاة "المثيرة" لإنهما أقل الحالات من وجهة نظري وهما أسباب التحرش البسيط الموجود في كل دول العالم المتقدم.

و للمزيد مراجعة تلك التدوينة
منظور آخر لرؤية ثقافة التحرش

الخلاصة
..........................


 التحرش ثمرة في شجرة خبيثة فروعها الجهل والفقر والظلم والاستعباد وجزعها الفساد وجذورها الاستبداد.

...........................................

و أخيرا نصيحة لكل شاب يريد أن يحترم نفسه أولا و يكون رجل حقيقي.

الأربعاء، 2 أبريل 2014

خاطرة مش عارف لها اسم



- أتعلم هذا الشعور الغريب؟!!!! أن تكون عالقا في ذكرىٍ ما؟!!! أن تكون سجينا في الماضي؟!!! ومهما حاولت لا تستطيع الخروج منها!!.

- مهلا سيدي لا تقول لي أن هذا ضعف أو أنني من يريد أن يظل عالقا, فأنت تعلم جيدا أنني لطالما حاولت جاهداً أن أكسر هذا السجن الكئيب.
- نعم انت تعلم أنني كنت قاب قوسين أو أدنى من الهرب أكثر من مرة, و لكن يد القدر كانت تتدخل كل مرة لتمنعني في اللحظة الأخيرة و يكأن قدري أن أكون عالقا ها هنا.




- نعم أعلم جيدا تلك الفرص التي كان من الممكن ان تخرجني و لكنها ضاعت, بل و أُسميها نزيف الفرص, ولكن هل تضمن لي أنها لم تكن لِتفشل كسابقتها؟؟!!!!!.
......................................
- مهلا, فأنا أعلم جيدا أنني أمسيتُ أخاف من خوض أي محاولة جديدة, ولكن كما ترى تلك الجروح العميقة التي سببها لي سجني و خلفتها محاولاتي السابقة, أرجوك لا تحدثني عن الارادة فأنت تعلم أن إرادتي قوية جدا ولكنني هذه المرة سوف أنتظر,,,,,,, سوف أنتظر مساعدة تأتي من خارج السجن وتحطم معي جدرانه.
.
.
.
.
.
و أعلم أنها ستأتي يوما ما.

الأحد، 23 مارس 2014

منظور آخر لرؤية ثقافة التحرش

......................................

قبل أن تتهمني بأني رجعي و متخلف و تفسر كلامي خطأ فتقول أنني أحمل الأنثی المسئولية .. فضلا اقرأ كلامي بدقة.

نعم ملابس الفتاة و عطرها عامل اساسي في ثقافة التحرش و لكنها مجرد عامل ..
لحظة من فضلك قبل ان تحدثني عن حريتها أو عن أمثلة التحرش بالمنتقبات دعني أكمل حديثي ولا تقاطعني .....

ألم تشاهد إعلانات العطور "البرفيومز" أو حتى الصابون المعطر مثل " لوكس و كامي و دوف" و غيرهما أو إعلانات الموضة؟!, ألم تر في تلك الدعاية كيف تخرج الفتاة لتجذب اليها الرجال و تسحرهم بعطرها أو بمفاتنها الظاهرة أو البارزة من تلك الملابس؟!, ألم تر فيها أيضا ان الفتاة يُتَحَرش بها بالنظر و القول أيضا؟!!!!!!, وليس هذا فقط.

ألم تشاهد في الافلام و المسلسلات بل و في الحياة العادية من تخبر ابنتها او اختها او صديقتها أن تلبس و "تتشيك" و تتعطر و تظهر جزء من مفاتنها "عشان الرجالة يتهوسوا عليها او توقع عريس" كما يقولون ؟!, أخبرني ألا يحدث هذا فعلا!!!؟.

أليس هذا رسالة ضمنية للرجال و الشباب أن تلك المتزينة المتعطرة خرجت لتجذبكم و تسحركم.......

أنا هنا لم و لن أتحدث عن حكم شرعي لتلك الملابس و لا التعطر خارج المنزل و لكني أتحدث عن ثقافة مجتمع مشوهة تروج للتحرش 24 ساعة في اليوم و في النهاية يريدون اعدام المُتَحرِش أو جلد المُتَحرَش بها.

و ما أُبرئ المتحرش أبدا فهو مخطئ يستحق عقاب مناسب ولكن المروج الاعلاني و الاعلامي يستحق عقاب اكبر.
و الفتاة التي تقلد تلك الدعايات تستحق النصح و التوعية لعدم الاستجابة لتك الدعايات أو النصائح الخاطئة لأن الذي لن يتحرش بها على الأقل سوف يُفتَن أو يستثار حتی لو كانت استثارة لحظية.

و كما انها حرة فليس من حقها أن تعتدي علی حريتي, فهناك فرق بين ان تتطالبني بغض البصر عن تتبع العورات و بين ان افقأ عيني أو أسير و وجهي في الارض فأصطدم بكل ما أقابل حتی لا أری كل تلك المفاتن التي تحيط بي في كل مكان.

و فضلا عزيزي القارئ المُذكَر لا تدعي المثالية و تحدثني عن أن هذا شهوانية حيوانية فالاستثارة ليست كذلك و إنما هي فطرة بشرية فطرنا الله عليها وكل جنس يستثار من مفاتن الجنس الأخر و مرة أخرى لا تفسر كلامي خطأ فالاستثارة ليست مبرر للتحرش ولا أسوقها ها هنا كمبرر.
فالتحرش هو الحيوانية المجردة..

ولا تحدثني عن ملابس الغربيات فالغربي غير مقيد في علاقاته الجنسية منذ أن يبلغ الثامنة عشر و الزواج عنده ميسر و مع ذلك نشاهد في البرامج والافلام أنهم أيضا يستثاروا و أيضا عندهم تحرش ولكن بنسب ضئيلة.

أما عندنا فكما تعلم و نعلم جميعا عقبات و صعوبات الزواج.

وقبل ان تعلق اقرأ كلامي جيدا و اذا لم يعجبك انتقده في حدوده ولا تنتقد ما لم أقُل.....

و أخيراً و ليس أخراً ما قلته ليس هو الحق المطلق وليس هو السبب الوحيد للتحرش و لكنها وجهة نظر في نطاق محدد لظاهرة بشعة معظم الواقعين فيها شباب.

وان أحياني الله الی كتابة تدوينة أخری سأتحدث عن الاسباب الاخری مثل التحرش بالفتيات المُحافِظات في ملبسها و هيئتها أو تحرش الأطفال و الكبار في السن بأي مؤنث يمر أمامهم أو الكارثة الكبري تحرش بعض الفتيات بالشباب.

الخميس، 20 مارس 2014

مجرد أنثى





أتذكرني قبل عامين عندما كنت تلك الفتاة الجميلة ذات الخلق الحسن والخجولة - كالقطة المغمضة كما يقولون.
أنهيت دراستي الجامعية و اصبحت طبيبة دون أن يكون لي علاقة مع اي زميل و لم أتورط في علاقة حب كما كنت أُحب تسميتها, و كلما كان يتقدم لي شاب أثناء دراستي وتكليفي كنت ارفض فورا و لا أعلم سبب رفضي السريع.
أتذكر جيدا هذا اليوم حينما جاءت صديقة والدتي لتخبرنا عن أحد أقاربها من بعيد و هو شاب ثري يرغب في الزواج وأنها "مستخسراه " على حد وصفها و تريد أن تحضره لبيتنا لأراه ونتعارف, و لا أدري يومها لماذا وافقت, ربما بسبب خشية أبي و أمي عليّ حتى لا يفوتني القطار كما يقولون و ابتزازهم العاطفي الذي طالما مارساه عليّ بحكم أنني ابنتهما الوحيدة أو أسئلة الاهل والأصدقاء هذا السؤال التقليدي " مش حنفرح بيكي قريب؟ " أو ربما لسبب أخر و لكني أعلم ان هذا كان قدري المكتوب.

لن أُحدثكم كثيرا عن جلسة التعارف تلك و لكني سأقول لكم أنني فقط كنت منبهرة به, فهو ذكي و عنده حضور ويتحدث كلمات انجليزية و فرنسية كثيرة وسط الكلام ما جعلني أظن أن هذا تعود وليس اصطناع وظننت أنه شخص متعلم تعليم راقي ومثقف.

أما ما لفت انتباه اسرتي فهو ثراء اسرته وعمله في شركة أجنبية وتلك الامور المادية التي تحدث عنها مثل شقته في هذا الحي الراقي و التي مساحتها مائتان وخمسون متر مربع و مجهزة تجهيز كامل لا ينقصها شيء و سيارته الفارهة وأنه سيحضر لي سيارة خاصة بي بعد الزواج, و...... وتمت الخطبة سريعا و لم تطول مدتها لأكثر من ستة أشهر والآن أتذكر أنني لم أتعرف عليه جيدا خلالها.
.........................

أتذكرني يوم الزفاف و أنا إلى جواره في " الكوشة " مرتدية ذلك الفستان الابيض الذي أحضره لي من باريس و الحفل الكبير في تلك القاعة الفخمة في ذلك الفندق الشهير ذي الخمس نجوم, و اتذكر جيدا كيف كان دائم الضحك بصورة غريبة ولكني لم أُلقي بالا و ظننته فقط سعيدا بزواجنا.



و بعد انتهاء الفرح صعدنا الى الجناح الذي حجزه لنا والده  في نفس الفندق لنقضي ليلتنا قبل أن نسافر في الغد لقضاء شهر العسل في ماليزيا.
دخلت غرفة النوم لأُبدل ملابسي و عندما خرجت لأخبره أن يتوضأ حتى نصلي ركعتين سويا كانت أولى صدماتي!!
أتذكر تلك اللحظة جيدا وكيف تصلبت في مكاني عندما شاهدته يتعاطى هذا المسحوق الابيض المسمى " هيروين " فتوقف الكلام في حلقي و لكنه اسرع إليّ مرتبكاً وقال لي انها هدية من أصدقائه الذين أخبروه أنها شيء مفيد في تلك الليلة تحديدا.... لا اتذكر الحوار الذي دار بيننا بعدها لأنني كنت في قمة الصدمة و الانفعال و تركته و قضيت ليلتي جالسة في شرفة الجناح حتى غلبني النوم.

في الصباح استيقظت على شيء بارد يمس جبهتي و ما كان ذلك الا ملمس شفتيه وهو يقبلني في رأسي ويعدني أنه لن يفعلها مرة أخرى فابتسمت له وقمت معه الى الداخل ثم طلب مني ألا أُخبر أحدا بما حدث..

ويا ليتني لم أُصدقه .. ليتني كنت الطبيبة وقتها لا الأنثى التي تريد أن تفرح و التي خشيت من حديث الناس ويا ليتني طالبته بأن يقوم بالفحوصات الطبية اللازمة لأتأكد انه ليس مدمنا, يا ليتني................

أتذكر تلك الرحلة الرائعة إلى ماليزيا و تلك المشاهد الخلابة و المناظر الطبيعية و تلك الاحياء المائية المذهلة التي شاهدناها في رحلة الغطس التي قمنا بها, فقد كان شهر عسل مذهل بكل المقاييس , ولكن كيف لم الاحظ عليه شيء ..
نعم كان يتعاطى المخدر و لكن كان يفعلها في الخارج عندما  كان يستيقظ مبكرا بحجة أنه يريد ان يمارس الرياضة على شاطئ البحر ثم يعود وقت الضحى بعدما يتناول كوب القهوة في كافيتيريا الفندق.

لم ألاحظ ربما لإنه لم يكن منتشي كالمدمنين الذين نشاهدهم في الافلام أو الذين شاهدتهم في مشفى الطب النفسي وكانت حالتهم متقدمة أو ربما سعادتي هي التي أغمت عيني عن ذلك...

أتذكر جيدا هذا اليوم الذي أكتشفت فيه أنه مدمن حقيقي بعد مرور بضعة أشهر فقط على زواجنا, عندما عاد الى المنزل منتشيا و أثر المخدر على أنفه .... و كيف عنفته بشدة لأنه خدعني و كيف صفعني على وجهي و قال لي  "أيوه أنا بتعاطى ومدمن من قبل ما نتجوز بوقت طويل".......
 تركت المنزل مسرعة دون أن ابدل ملابسي حتى والعجيب أنه لم يحاول منعي أو يأتي خلفي.

ذهبت الى بيت أهلي و أنا في حالة يُرثَى لها و لم أستطع أن أنبس ببنت شفا, فتركني والداي لأهدأ وأنام ومن فرط الارهاق النفسي نمت. عندما استيقظت أخبرتهم بكل شيء بدءاً من ليلة الزفاف, استشاط أبي غضبا وأراد أن يذهب إليه و لكن والدتي خشيت عليه أن يؤذيه ومنعته, ثم اتصل أبي بوالده و طلب منه الحضور و في خلال ساعة حضر والده و هو غاضب أيضا و أخبرنا أنه لم يكن يعلم ان ابنه وصل الى درجة الادمان, أينعم اكتشف مرة ان ابنه تعاطى هذا المخدر ولكنه نهره و عنفه حتى وعده الابن انه لن يكررها, لكن الأب ظن أن العزوبية هي السبب وأن الزواج سوف يغيره لذلك سارع بتزويجه.

لا أنكر أنني أحببته و تعلقت به و لذلك وافقت أن أعود له و لكن بعدما يدخل مصحة و يتعافى من هذا الادمان و فعلا دخل المصحة و بعد شهور قليلة خرج متعافيا و بالرغم من الأثار التي تركها الادمان على أنفه و عينيه لكنه كان في قمة حيويته و رأيت بنفسي نتائج التحاليل و الفحوصات النهائية في تلك المصحة.

أتذكرني في تلك الليلة الأخيرة و قبل مرور شهر على عودتنا لبعض و كيف حضرت هذا العشاء الرومانسي و اتصلت به ليحضر شموع ملونة ليكون عشاء على ضوء الشموع كما في الأفلام, وعندما عاد من الخارج دخل مباشرة الى الحمام ليأخذ دش ساخن, ثم تذكرت الشمع و هو مازال في الداخل فسألته عنه, أخبرني أنه نسيه في السيارة فلم أنتظر خروجه و أسرعت الى مفاتيح السيارة و ذهبت لأُحضر الشمع.

أخذت علبة الشمع من على الكرسي الذي بجوار السائق و لكن شيئا ما بداخلي جعلني أفتح درج القفازات " درج التابلوه " و أفتش فيه لأجد ما لم أكُن أتوقع أبدا, عبوة صغيرة بها حبوب مخدرة !!!!!!!

هذه المرة لم أُواجهه و لم أصعد حتى بل ذهبت بسيارته إلى بيت أبي و عندما فتح الباب أريته عبوة المخدر و قلت فورا بنبرة حازمة حاسمة اتصل بوالده ليحضره فورا و يحضرا معهما المأذون و هذا قراري الذي لا رجعة فيه.

علمت بعد ذلك أنه كان يتعاطى تلك الحبوب في المصحة التي يديرها طبيب منعدم الضمير و كان يبيعها له ولأبناء الاثرياء بمبالغ كبيرة ويزور لهم نتائج التحاليل والتقارير الطبية ....

أصبحت مطلقة و أنا في السادسة و العشرين من عمري و لكن هذا أفضل من توابع الادمان و يمكنني أن أتخيل ماذا كان سيحدث لو ظللت زوجته.

ليتني كنت طبيبة ليلة الزفاف لا مجرد أُنثى....


الجمعة، 14 مارس 2014

الحب الممتهن 1.1


في التدوينة السابقة تحدثنا عن امتهان الحب بعلاقة غير مشروعة أما اليوم فسنتحدث عن التطرف في الحب, التطرف هو اما السيطرة أو اللامبالاة.

فإذا شبهنا الحب بعصا فوسط العصا هو الحب الحقيقي و طرفها الايمن هو السيطرة و طرفها الايسر هو اللامبالاة.



بعض المحبين بمجرد ما يتأكد من حب الطرف الأخر له يتحول إلى ديكتاتور يريد ان يسيطر عليه في كل افعاله و يخنق حريته, يريد أن يتملكه من الألف إلى الياء, لا يترك له مساحة شخصية خاصة, فتجده يحاسبه على كل فعل, كل كلمة او يمنعه من مصادقة فلان او فلانة, يقول له افعل ولا تفعل بصيغة الأمر واجب النفاذ لا بصيغة النصح أو الخوف عليه.
يهمش رأيه فيما يخص حياتهما, أو يضع رأيه جانبا و لايعيره اهتماما.



أما البعض الأخر بمجرد ما يتأكد من تبادل المشاعر يبدأ في اللامبالاة فلا يهتم بالسؤال عن حبيبه أو يشعره أن مثله مثل أي شخص آخر, لا يحاول اشعاره بالغيرة المحمودة التي يحبها أي شخص سوي, لا يهتم بأفعاله أو أنشطته أو أصدقائه.



كلاهما يعتمد على الحب المتبادل و لكنه ينسى أن الحب نابع من الروح التي تتعب من تلك المعاملة فتبدأ بالخفوت و معها هذا الحب الجميل.
و مع الوقت و التعود يتلاشى الحب فنتسأل ببلاهة ممزوجة بإنكار أين و لماذا ذهب!!!.

خير الأمور الوسط... فاجعل حبك وسطي لا تخنق حبيبك و لا تهمله, اترك له مساحته الشخصية و لكن اشعره أنك إلى جواره دائما.
لا تشعره أنه مثل الأخرين في حياتك بل هو رقم واحد فيها و في نفس الوقت لا تهمل الأخرين .

....و تذكروا دائما أن القلوب متقلبة....
...............................................................