Prof Photo

Prof Photo

اول ما تدخل اذكر الله

"الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"

الأحد، 23 فبراير، 2014

الحب الممتهن


إن النتيجة المنطقية لأي قصة حب حقيقي متبادل هي الزواج, و لكن لأننا في مجتمع انتحر فيه المنطق بسبب افعال أهله فغالبا لا تنتهي تلك القصص هذه النهاية.

لذلك يتحجج بعضهم بتعقيدات المجتمع ليسقطوا أنفسهم في فخ العلاقات غير المشروعة أو وهم الزواج العرفي الذي يفتقر لكل شروط الزواج الشرعي.

و لكن هل هذه حالة حب حقيقي؟! أبداً و الله، إنما هذه حالة اشباع رغبة و شهوة حيوانية فقط, حتی و لو كانت متبادلة, و هذا الفعل ما هو الا اهانة عظيمة لمعنى الحب وإساءةٌ له لا تغتفر.

فالحب ليس شهوة وقتية أو علاقة عابرة و إنما هو مودة و رحمة و سكن, الحب كرامة و حرية و احترام متبادل.

فالذي يحب فتاة بحق يحافظ عليها و على كرامتها وحقوقها لا أن يستغلها و يضيع أبسط حقوقها و التي تحب عليها ان تتأكد من مشاعر من تحب تجاهها.

.........................................
 
عن نفسي أتقبل أن يتزوج الحبيبين رغما عن الشخص المتسلط سواء كان من اهله أو أهلها و لكن زواج رسمي بإشهار و شهود و مسكن زوجية ملائم و ان تحصل على كافة حقوقها سواء شبكة او مهر ... إلخ, أي ان يكون زواج طبيعي من كافة النواحي.

بل أنني أسعد عندما اسمع عن قصة حب انتصر فيها الحبيبين على المتسلط بالسلطة الأبوية أو السلطة المادية, وأعلم على المستوى الشخصي من فعل هذا و يعيشون الان حياة سعيدة و بدءا معا من الصفر وكافحا معا و الأن يعيشون في مستوى مادي و اجتماعي مرتفع.


ولكن يجب على الشاب أن يكون على قدر المسئولية وأن يكون قادرا على اقامة و الانفاق على هذا البيت الذي يؤسسه.
أما هذا الهراء العرفي و زواج السر فهو شهوة ستنقضي سريعا و كلاهما خاسر ولكن خسارة الفتاة تكون دائما أكبر ....


...............................................

هذه ليست الطريقة الوحيدة لإمتهان الحب و إفراغه من معناه السامي.
لكن هناك أشياء أخرى كحب التملك و السيطرة و الغيرة المرضية و غيرهم, سأتكلم عنهم لاحقا بإذن الله.

الأربعاء، 19 فبراير، 2014

أسئلة زوجة




جالس على أريكته الخشبية يتأمل الطبيعة الساحرة المطلة عليها الباحة الخلفية لمنزله, نعم فهي بقعة من اجمل بقاع شمال أوربا الساحرة و قبل ان يطلق العنان لروحه و يفكر في أمر ما يؤرقه, باغته ذلك الصوت الجميل بلغة عربية فصيحة ولكن بلكنة اجنبية.
صباح الخير يا حبيبي, أحضرت لك الاسبرسو المميز كما تفضله, كانت تلك زوجته النرويجية "دايان" .
 
فنظر اليها بابتسامة حانية و قال شكرا حبيبتي, تفضلي بالجلوس و استمتعي معي بهذا المشهد الخلاب للشروق.

- جلست و هي تقول, عذرا لقد قطعت لك حبل أفكارك . ثم اردفت بابتسامة ماكرة فيمن كنت تفكر اذن... انها تلك الذكريات القديمة "حبك الأول" أليس كذلك؟!, فتبسم ضاحكا وقال انتي حبي الوحيد.

نعم أعلم انني حبك الوحيد الآن و لا أنكر عليك أنك أحببت في الماضي و لا أنكر عليك ان تتذكرها فكما تعلم انا لست تلك الزوجة الغيورة التي قد تحرق الدنيا لمجرد ذكريات قديمة. أتتذكر عندما اتفقنا على الزواج منذ عشر سنوات, أتتذكر اتفاقنا وقتها أن ماضي كل شخص منا هو ماضٍ وانتهى.
- نعم اتذكر عزيزتي و لكن لماذا تذكريه الأن؟!!
تقصد حبيبي بعد مرور تلك السنين و بعدما تأكدت من ان قلبك الأن ملكي وحدي حتى وإن علُقت به ذكرى قديمة ؟!!, لطالما أردت أن اعرف السبب الذي أبعدك عن حبيبتك وعن وطنك.
إذن و هو كذلك حبيبتي سأقص تلك القصة القديمة عليكِ ولكن تأكدي أن هذا الآن هو وطني وانتي فقط حبيبتي:

منذ ما يزيد عن أربعة عشر عاما قابلت تلك الفتاة , كانت سمراء, مرحة, مثقفة, طموحة, و غير ذلك من الصفات الحميدة ,و بعد بضعة أيام وقعت في حبها و وفقا لرأيها أنها وقعت في حبي أولا, وكما تعلمي وفق عقيدتنا والتي هي عقيدتك الأن, المُحبين لا يجتمعان إلا بالزواج, ثم سكت برهة من الوقت ...............
- عزيزي لماذا سكتّ لما كل هذا الصمت الطويل أكمل أكمل...
نعم سأكمل فقط لأجل ابتسامتك الساحرة هذه حبيبتي,
ذهبت لمقابلة والدها الذي سألني عن كل شيء يخص حياتي و اسرتي و مسكني و دخلي .. الخ فكما تعلمين تلك عادتنا الشرقية و معظمها ليس من الإسلام بالضرورة, ثم طلب الوقت يفكر.
و بعد بضعة أيام أبلغني قراره التعسفي الفردي بالرفض و ........

الزوجة مقاطعة: لماذا رفض؟ وهل استسلمتما لهذا القرار؟؟ و أين دور الفتاة و كيف لم تحارب من أجل حبها؟

- رفض لأنني لم أكن لائقا ماديا لإبنته من وجهة نظره و لا لم نستسلم و نعم هي حاربت كثيرا و كثيرا و حاولنا مرات عديدة حتى تحول الأمر الى عناد مجرد واصبح مستعدا للموافقة على اي شخص غيري.
و استمر الحال هكذا بضع سنين حاولنا مرارا و تكرارا أن نكمل حياتنا مع أخرين و لم نستطع, ولكن عندنا مثل شعبي يقول " الزن على الودان أمرّ من السحر" و بعد حصارهم لها وافقت على واحد من الأشخاص الذين تقدموا لخطبتها.

و أنا لم اجد معنى من العيش في بلدي التي تعلمين كيف كان وضعها السياسي والاقتصادي وكيف أصبحتُ أنا وكل ابناء جيلي مضطهدين فيها, فتركتها و هاجرت إلى بلدكم و بعد شهور علمت انها تركت خطيبها الذي وافقت عليه من أجل اهلها و لكني لم أستطع التواصل معها حتى لا نعطي أنفسنا أمل كاذب مرة أخرى.

و بعد مرور عام على حضوري هنا علمت من صديق أنها تزوجت من شاب محترم و خلوق ويعرف قيمتها وأنها حامل في مولودها الأول.
وفي تلك الفترة كانت قصة حبنا أنا وأنتِ قد بدأت منذ أشهر فلم اتأثر كثيرا بالأمر و أقسم لك أنه قبل زواجنا كان الأمر منتهي داخل قلبي وكنتِ وحدكِ المتربعة على عرشه.

دمعت عينا الزوجة و تبسمت ثم قالت, نعم أعلم عزيزي فالمرأة تستطيع قراءة قلب حبيبها و تعلم ما يخفيه إذا كان يخفي شيئا.
ثم قالت إذن هذا ما كنت تفكر فيه عزيزي عندما قاطعتك؟؟!!
فضحك بهستيريا ثم قال كلا عزيزتي كنت أفكر في تصفية الشركة وبيعها لأمضي أكبر وقت ممكن معكِ و مع الاولاد ......

-فتبسمت و قالت و هي تغمز بإحدى عينيها نعم نحن نشتاق اليك كثيرا... ولكن أخبرني ماذا كان أسمها و لماذا لم تتزوجا رغما عن والدها؟!!!!!!!!!!!!!!!!
......................................