Prof Photo

Prof Photo

اول ما تدخل اذكر الله

"الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"

السبت، 10 مايو 2014

قلبي بين تجربة أخيل و بلال فضل


الايام الماضية قرأت كتاب "ما فعله العيان بالميت" وهو مجموعة من القصص القصيرة للكاتب الرائع بلال فضل و كل القصص بالكتاب لا تخلو من السياسة و الكوميديا الساخرة الا قصة واحدة.
القصة التي أوجعت قلبي و قلبت الضحك الى ألم و كانت بعنوان " راحة القلب تبدأ بالقدمين .. يعشق وجه قاتله القتيل ..",
كان يحكي فيها عن لقائه بمحبوبته لأول مرة و كيف قتلته عيناها ثم يروي القصة الشهيرة لمصرع البطل اليوناني "أخيل" وكيف أن رؤيته لمحبوبته يوم غزو طروادة كانت السبب في قتله بسهم في قدمه بداية قبل أن يُمطر بالسهام بعد ذلك, بمجرد ما تلاقت عينيهما تخلى عن حذره و تخدرت غرائزه القتالية التي جعلته أسطورة, وهكذا سقط أخيل.

ثم يكمل بلال القصة ليسقطها على نفسه,و كيف قتلته نظرات حبيبته عندما رآها للمرة الاولى ولكن شاء القدر أن يفترقا بعدما تقدم لخطبتها و رُفض و لُفظ كما يقول و أنها قاتلت من أجله و هو قُتل من أجلها.
يقول أن الناس يتعاملون معه على أنه حي يرزق و تزوج بعد ذلك و رقص في فرحه و أنجب من زوجته و أصبح ميسور الحال و يقسمون له أنه سعيد في حياته,
لكنه يختم القصة بتلك الجملة الكوميدية في ظاهرها و القاتلة في باطنها "يتحدثون عن أشياء كثيرة لم أشعر بها مطلقا, فكل ما أشعر به ألم فظيع في كعبي".

لن تشعر بمغذى القصة مالم تمر بتلك التجربة ..
وبالأخص اذا تحولت حياتك لصراع بين كيانك الذي يراه الناس حيا و سعيدا وهذا الكيان يريد أن يكمل حياته كما أكملها بلال فضل.
وبين قلبك الذي توقف ولم يعد يخفق الا عندما يراها أو يسمع ذكرها وروحك التي قُتلت و تريد من كيانك أن يستسلم كما أستسلم كيان أخيل ......



هناك 6 تعليقات:

  1. كثير منا يحيا هكذا !!

    ردحذف
  2. الحقيقه القصه مشوقه جدا جدا
    تحياتى ليك
    وانا كمان تضامنا معاك قلبى وجعنى والله
    :(

    ردحذف
    الردود
    1. سلامة قلبك :)
      اعتقد اننا محتاجين علاج سحري للقلوب المصابة دي :))
      اسعدني مرورك :)

      حذف
  3. يعور القلب :( ... بس الحب حلو منعش هههه

    ردحذف
    الردود
    1. أكيد الحب حلو فهو محيا القلوب .. لكنه أيضا سبب جرحها :)
      تحياتي لك :)

      حذف

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ